الشهيد الثاني

157

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« كتاب العطيّة » « وهي » أي العطيّة باعتبار الجنس « أربعة » : « الأوّل : الصدقة » « وهي عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول » إطلاق العقد على نفس العطيّة لا يخلو من تساهل ، بل في إطلاقه على جميع المفهومات المشهورة من البيع والإجارة وغيرهما ، وإنّما هو دالّ عليها . ويعتبر في إيجاب الصدقة وقبولها ما يعتبر في غيرها من العقود اللازمة « وقبضٍ بإذن الموجب » بل إذن « 1 » المالك ، فإنّه لو وكّل في الإيجاب لم يكن للوكيل الإقباض « ومن شرطها القربة » فلا تصحّ بدونها وإن حصل الإيجاب والقبول والقبض ؛ للروايات الصحيحة « 2 » الدالّة عليه . « فلا يجوز الرجوع فيها بعد القبض » لتمام الملك وحصول العوض وهو

--> ( 1 ) في غير ( ع ) : بإذن . ( 2 ) الوسائل 13 : 319 ، الباب 13 من أبواب الوقوف .